النفط يسجل أكبر خسارة سنوية منذ 2020 بانخفاض يقارب 20% خلال 2025

سجلت أسعار النفط أكبر انخفاض سنوي لها منذ عام 2020، بعدما تكبدت خسائر قاربت 20% خلال عام 2025، في ظل ضغوط متزايدة ناتجة عن تخمة المعروض، وارتفاع الإنتاج، واستمرار التوترات الجيوسياسية، إلى جانب تباطؤ الطلب العالمي على الوقود.

ويُعد هذا التراجع ثالث خسارة سنوية متتالية لأسعار النفط، وهي أطول سلسلة انخفاضات سنوية تشهدها السوق حتى الآن.
خسائر حادة في خامي برنت وغرب تكساس
وأظهرت بيانات التداول أن العقود الآجلة لخام برنت سجلت انخفاضًا سنويًا يقارب 19% خلال 2025، وهو أكبر تراجع سنوي من حيث النسبة المئوية منذ 2020.
كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 20% على أساس سنوي، متأثرًا بزيادة الإمدادات العالمية وتراجع الزخم في الأسواق.
وفي آخر جلسات التداول للعام، تراجع خام برنت بنحو 0.8% ليغلق عند 60.85 دولارًا للبرميل، بينما هبط خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 0.9% ليصل إلى 57.42 دولارًا عند التسوية.
فائض في المعروض يضغط على الأسعار
وجاء الأداء الضعيف لأسواق النفط خلال العام نتيجة عدة عوامل، من بينها زيادة إنتاج تحالف «أوبك+»، وارتفاع المعروض من خارج التحالف، إلى جانب استمرار العقوبات المفروضة على عدد من الدول المنتجة، ما أدى إلى إعادة توجيه التدفقات النفطية عالميًا.
كما ساهمت الرسوم الجمركية المرتفعة والتقلبات الاقتصادية العالمية في الحد من نمو الطلب، ما عزز الضغوط على الأسعار.

بيانات المخزونات الأمريكية
وأظهرت بيانات رسمية أن مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة تراجعت بمقدار 1.9 مليون برميل لتصل إلى 422.9 مليون برميل خلال الأسبوع الأخير من العام، في حين سجلت مخزونات البنزين ونواتج التقطير ارتفاعًا ملحوظًا فاق التقديرات السابقة.
وسجل إنتاج النفط الأمريكي مستويات قياسية، ما زاد من وفرة الإمدادات في السوق العالمية.
تأثير التوترات الجيوسياسية
وشهد عام 2025 عددًا من الاضطرابات الجيوسياسية التي أثرت على أسواق الطاقة، من بينها تصاعد الحرب في أوكرانيا، والهجمات التي استهدفت بنية تحتية للطاقة، إضافة إلى توترات في الشرق الأوسط أثرت على حركة الشحن في بعض الممرات البحرية الحيوية.
كما فرضت الولايات المتحدة قيودًا على صادرات نفطية لعدد من الدول، ما تسبب في اضطرابات مؤقتة بالإمدادات، قبل أن تعود الأسواق للتركيز على وفرة المعروض.

نظرة عامة على عام 2026
ومع بداية عام 2026، لا تزال أسواق النفط تواجه تحديات تتعلق بتوازن العرض والطلب، في ظل استمرار الإنتاج.





