عربية ودوليةعاجل

جوزاف عون: لبنان يستعيد قراره السيادي ويبدأ مرحلة ما بعد الحرب باتفاقات دائمة

أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون أن بلاده دخلت مرحلة جديدة عنوانها استعادة القرار الوطني، مشددًا على أن لبنان “لم يعد ساحة لحروب الآخرين”، وذلك في أعقاب بدء سريان وقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل.

 

خطاب حاسم بعد وقف إطلاق النار

وفي كلمة موجهة إلى الشعب اللبناني، الجمعة، أوضح عون أن المفاوضات الجارية تهدف بالأساس إلى وقف العدوان الإسرائيلي، مؤكدًا أن الانخراط في المسار التفاوضي لا يعكس ضعفًا أو تنازلًا، بل يمثل خيارًا سياديًا لحماية الوطن.

رئيس لبنان من منبر الأمم المتحدة: سقوط لبنان يعني صعود التطرف

وقال إن “المفاوضات ليست ضعفًا ولا تفريطًا، بل مسؤولية وطنية للحفاظ على لبنان”، في إشارة إلى تمسك الدولة بثوابتها وحقوقها.

 

أهداف المرحلة المقبلة: من الهدنة إلى الاستقرار

كشف الرئيس جوزاف عون عن ملامح المرحلة المقبلة، التي تتجاوز وقف إطلاق النار إلى العمل على إرساء اتفاقات دائمة، تشمل عدة محاور أساسية أبرزها وقف شامل ومستدام للعدوان، وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، وكذلك بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، بجانب عودة الأسرى والنازحين إلى ديارهم.

وأشار إلى أن هذه الخطوات تمثل الأساس لبناء استقرار طويل الأمد في البلاد.

الرئيس اللبناني جوزيف عون
 جوزيف عون

 

تأكيد على السيادة الوطنية

شدد عون على أن بيروت استعادت قرارها السيادي “لأول مرة منذ نحو نصف قرن”، مؤكدًا أن اللبنانيين باتوا يفاوضون بأنفسهم دون وصاية أو تدخلات خارجية.

وأضاف: “لم نعد ورقة في يد أحد”، في رسالة واضحة تعكس توجه الدولة نحو الاستقلالية في اتخاذ القرار السياسي.

ووجه الرئيس عون رسالة مباشرة إلى النازحين، قائلاً: “ستعودون إلى بيوتكم”، مؤكدًا التزام الدولة بإعادة الاستقرار إلى المناطق المتضررة.

كما شدد على أن مشروع الدولة اللبنانية يظل “الأقوى والأبقى والأضمن”، في إشارة إلى أهمية تعزيز مؤسسات الدولة كضامن رئيسي للأمن والاستقرار.

الرئيس اللبناني يؤكد التمسك ببقاء "اليونيفيل" جنوب البلاد: "القرار 1701 يجب أن يُنفّذ بالكامل"

خلفية التصعيد العسكري

تأتي هذه التصريحات بعد يوم واحد من بدء تنفيذ وقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل، عقب تصعيد عسكري واسع شهدته مناطق جنوب لبنان خلال الفترة الماضية، وأسفر عن موجات نزوح وخسائر مادية وبشرية.

ويرى مراقبون أن هذه المرحلة تمثل نقطة تحول في المشهد اللبناني، حيث تسعى الدولة إلى استعادة دورها الكامل وبسط سيادتها على كافة أراضيها، في ظل تحديات داخلية وإقليمية معقدة.

ويظل نجاح هذه الجهود مرهونًا بمدى الالتزام بوقف إطلاق النار، وقدرة الأطراف المعنية على تحويله إلى اتفاق دائم يضمن الأمن والاستقرار.

اقرأ أيضًا:

فتح مضيق هرمز بالكامل خلال وقف إطلاق النار ينعش أسواق النفط ويهدئ التوترات

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى