الاقتصاد الكندي ينمو بنسبة 2.2% بدفع من الصادرات قبل تطبيق الرسوم الأمريكية

سجل الاقتصاد الكندي نموًا بنسبة 2.2% في الربع الأول من عام 2025، مدفوعًا بارتفاع ملحوظ في الصادرات، وذلك في ظل مساعٍ أمريكية لتفادي الرسوم الجمركية المفروضة على السلع الكندية، وفقًا لما أعلنته وكالة الإحصاء الوطنية الكندية يوم الجمعة.

قفزة في الصادرات دفعت نمو الاقتصاد الكندي
أوضحت الوكالة أن “صادرات السلع هي التي دفعت النمو في الربع الأول”، مشيرة إلى أن الطلب الخارجي، خصوصًا من الولايات المتحدة، ساهم في هذا الأداء الإيجابي، حيث سعى المستوردون الأمريكيون إلى تسريع عمليات الشراء قبل دخول الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة حيز التنفيذ.
اقرأ أيضًا
الدولار يواصل التراجع للشهر الخامس وسط توتر تجاري ومخاوف من تباطؤ اقتصادي
وتصدّرت السيارات والآلات الصناعية قائمة السلع الكندية المصدّرة، حيث ارتفعت بنسبة 1.6%، بعدما كانت قد ارتفعت بنسبة 1.7% في الربع الأخير من عام 2024.

إنفاق الأسر يتراجع
رغم هذا النمو، حذر خبراء من أن الأساس المحلي للنمو لا يزال ضعيفًا. وقال رويس منديز، المحلل في مؤسسة “ديجاردان” للخدمات المالية، إن “الزيادة في الشحنات الخارجية جاءت نتيجة سعي المستهلكين الأمريكيين لتفادي الرسوم الجمركية”، مضيفًا أن الاقتصاد الكندي يبدو “هشًا جدًا” بسبب انخفاض إنفاق الأسر بنسبة 0.3% وتراكم المخزونات في قطاع البيع بالجملة.
توقعات مستقبلية حذرة
تمت مراجعة نمو الناتج المحلي الإجمالي للربع الأخير من عام 2024 ليصل إلى 2.1%، وهو أقل من التوقعات السابقة، ما يعكس تباطؤًا عامًا في وتيرة النشاط الاقتصادي.
ورغم أن نمو الربع الأول تجاوز التقديرات، إلا أن منديز أشار إلى أن ركود الطلب المحلي قد يؤدي إلى “معدل نمو مخيب للآمال مقارنة بالتوقعات، التي كانت أصلاً منخفضة”.
تصعيد تجاري بين كندا والولايات المتحدة.. وتعليق مؤقت للرسوم
يأتي هذا النمو في سياق توتر تجاري متصاعد بين أوتاوا وواشنطن، بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية جديدة على واردات السلع الكندية. وردت كندا برسوم مضادة، قبل أن تعلن لاحقًا تعليق بعضها لإتاحة المجال أمام مفاوضات تجارية تهدف إلى احتواء التصعيد.
وفي السياق ذاته، أفادت وكالة الإحصاء بأن الواردات الكندية ارتفعت بنسبة 1.1% خلال الفترة نفسها.




