الاقتصاد الكندي ينكمش 1.6% في الربع الثاني بفعل الرسوم الأمريكية

أعلنت هيئة الإحصاء الكندية، الجمعة، أن الاقتصاد الكندي سجل انكماشاً ملحوظاً في الربع الثاني من العام، متأثراً بتصاعد الحرب التجارية مع الولايات المتحدة وفرض رسوم جمركية أمريكية استهدفت بشكل مباشر قطاعات حيوية مثل الصلب والألمنيوم والسيارات.

انكماش 1.6% بعد نمو في الربع الأول
ووفقاً للبيانات الرسمية، فقد تراجع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 1.6% على أساس سنوي خلال الفترة من أبريل حتى يونيو، وذلك بعد أن كان الاقتصاد قد حقق نمواً قدره 2% في الربع الأول من العام، وهو الرقم الذي جرى تعديله نزولاً من 2.2%.
اقرأ أيضًا
النفط يتراجع مع ضعف الطلب الأمريكي وزيادة معروض أوبك+
هذا التراجع انعكس أيضاً على نصيب الفرد من الناتج المحلي، الذي شهد هبوطاً بعد أن سجل مكاسب طفيفة في الربع السابق.
تراجع الصادرات بشكل حاد
البيانات أظهرت أن الصادرات الكندية كانت الأكثر تضرراً من الإجراءات الأمريكية؛ إذ انخفضت صادرات السيارات والشاحنات الخفيفة بنسبة 24.7%، في حين سجلت صادرات الآلات والمعدات والخدمات السياحية هبوطاً ملموساً.
ويرجع الخبراء هذه الأرقام إلى اندفاع الشركات خلال الربع الأول لتسريع طلبياتها قبل دخول الرسوم حيز التنفيذ، مما أدى إلى انتعاش مؤقت تبعه تباطؤ حاد.

تراجع الاستثمارات ورد كندي بالرسوم المضادة
إلى جانب الصادرات، شهدت الاستثمارات التجارية في المعدات والآلات انخفاضاً نسبته 9.4%، وهو أبطأ معدل منذ عام 2016 باستثناء فترة جائحة كورونا.
كما انخفضت الواردات نتيجة الرسوم المضادة التي فرضتها أوتاوا رداً على الإجراءات الأمريكية، الأمر الذي انعكس سلباً على مبيعات الشركات الأمريكية إلى كندا.
كما أظهرت الإحصاءات تراجع سفر الكنديين إلى الولايات المتحدة، ما ساهم بدوره في خفض حجم الواردات.
عوامل خففت من حدة التراجع
وعلى الرغم من الصورة القاتمة، إلا أن بعض العوامل ساهمت في تقليص حدة الانكماش، أبرزها تراكم المخزونات لدى الشركات، إلى جانب زيادة الإنفاق الحكومي وارتفاع معدلات استهلاك الأسر.
هذه العوامل مجتمعة قللت من حجم التراجع الذي كان متوقعاً أن يكون أعمق.
استمرار التراجع في التصنيع واستقرار الخدمات
وأفادت البيانات بأن الناتج المحلي الإجمالي انكمش بنسبة 0.1% في يونيو الماضي، وهو ما يعكس استمرار الضغوط الاقتصادية.
وتركز التراجع بشكل خاص في قطاع الصناعات التحويلية الذي سجل انخفاضاً للشهر الثالث على التوالي، بينما بقيت القطاعات الخدمية في حالة شبه استقرار.

خبراء: الحرب التجارية تهدد آفاق النمو
ويؤكد خبراء الاقتصاد أن هذه الأرقام تعكس الآثار المباشرة للحرب التجارية بين واشنطن وأوتاوا، وسط توقعات بأن يظل النمو ضعيفاً خلال الأشهر المقبلة ما لم يتم التوصل إلى حلول لتخفيف حدة النزاع التجاري بين الجانبين.




