إيران تنفي اغتيال قيادات بارزة في الضربات الإسرائيلية–الأميركية
وتؤكد: خامنئي في مكان آمن وبزشكيان بخير

نفت إيران، السبت، صحة الأنباء التي تداولتها وسائل إعلام غربية بشأن مقتل عدد من كبار المسؤولين الإيرانيين في الضربات الجوية التي نُسبت إلى إسرائيل والولايات المتحدة واستهدفت مواقع داخل الأراضي الإيرانية، مؤكدة أن المرشد الأعلى والرئيس وقادة عسكريين بارزين يتمتعون بصحة جيدة.
تضارب الروايات حول استهداف قيادات إيرانية
في الوقت الذي تحدث فيه مسؤولون إسرائيليون عن أن الضربات الجوية استهدفت “عددًا كبيرًا من المسؤولين الإيرانيين”، وعلى رأسهم المرشد الأعلى علي خامنئي والرئيس مسعود بزشكيان، نفت طهران تلك المزاعم بشكل قاطع.

وأفادت مصادر إيرانية بأن خامنئي “ليس في طهران” وتم نقله إلى “مكان آمن”، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل لأسباب أمنية، بينما أكدت أن الرئيس بزشكيان “بخير ولم يُصب بأي أذى ولا يعاني من أي مشكلة صحية”.
وكان موقع أكسيوس الأميركي نقل عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن خامنئي وبزشكيان وشخصيات سياسية وعسكرية بارزة كانوا ضمن قائمة الأهداف، مضيفين أن نتائج الضربات “لا تزال غير واضحة”.
مزاعم بسقوط قتلى في صفوف الحرس الثوري
في المقابل، أقر مصدر إيراني بمقتل عدد من قادة الحرس الثوري ومسؤولين سياسيين في الغارات الأميركية–الإسرائيلية، لكنه لم يكشف عن هوياتهم، ما أبقى حالة الغموض قائمة حول حجم الخسائر في القيادات العسكرية والسياسية.
وذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن مستشار المرشد الإيراني علي شمخاني كان من بين المستهدفين في عمليات اغتيال مفترضة، دون صدور تأكيد رسمي إيراني بشأن ذلك.

نفي رسمي لاغتيال قائد الجيش
من جانبها، نفت وكالة وكالة مهر للأنباء صحة ما تم تداوله حول اغتيال قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي، مؤكدة أنه “بخير تمامًا ولا يوجد أي خطر يهدد حياته”.
وأوضحت الوكالة أن شائعات اغتيال الفريق أول حاتمي انتشرت عقب الهجمات التي وقعت صباح السبت، لكنها استندت إلى مصادر مطلعة شددت على أنه يواصل أداء مهامه بشكل طبيعي.
كما أكدت وكالة وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إسنا) أن قائد الجيش “بصحة جيدة ويواصل قيادة القوات المسلحة”، نافية ما وصفته بـ”الشائعات المتداولة على الإنترنت”.
بدورها، أفادت وكالة وكالة فارس بأن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بخير، وكذلك أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، في محاولة لطمأنة الرأي العام الداخلي بشأن سلامة قيادات الدولة.
سقوط ضحايا مدنيين في هجمات جنوب إيران
على صعيد آخر، نقلت وكالة تسنيم عن مسؤول إيراني قوله إن 24 شخصًا على الأقل قُتلوا في غارة إسرائيلية استهدفت مدرسة في جنوب البلاد.
كما أفادت وكالة إرنا بمقتل 5 طالبات في مدرسة للبنات بمحافظة هرمزجان، جراء ما وصفته بـ”الهجوم الإسرائيلي–الأميركي” على إيران.

وتثير هذه التطورات مخاوف من تصعيد إقليمي واسع، في ظل تبادل الاتهامات بين طهران وتل أبيب وواشنطن، واستمرار الغموض بشأن طبيعة الأهداف العسكرية وحجم الخسائر الفعلية.
تصعيد غير مسبوق وغموض في النتائج
حتى الآن، لم يصدر بيان رسمي مفصل من الجانب الإسرائيلي أو الأميركي بشأن طبيعة العملية العسكرية وأهدافها الاستراتيجية، بينما تؤكد طهران أن قياداتها الأساسية في أمان، مع الاعتراف بسقوط قتلى في بعض المواقع.
ويأتي هذا التطور في سياق توتر إقليمي متصاعد، وسط مخاوف دولية من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع قد تؤثر على استقرار الشرق الأوسط بأكمله.
اقرأ أيضًا:





