عربية ودولية

أوامر إخلاء إسرائيلية لعشرات القرى جنوب لبنان وغارات تمتد إلى الضاحية الجنوبية لبيروت

في تطور ميداني خطير ينذر باتساع رقعة المواجهات على الجبهة اللبنانية، أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الاثنين 2 مارس 2026، أوامر بالإخلاء الفوري لسكان عشرات القرى في جنوب لبنان، بالتزامن مع شن موجة غارات جوية وبحرية عنيفة استهدفت عدة مناطق، بينها الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت.

أوامر إخلاء إسرائيلية لعشرات القرى جنوب لبنان وغارات تمتد إلى الضاحية الجنوبية لبيروت
أوامر إخلاء إسرائيلية لعشرات القرى جنوب لبنان وغارات تمتد إلى الضاحية الجنوبية لبيروت

أوامر إخلاء واسعة النطاق

أعلن المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، إيفي دفرين، أن الجيش وجّه تحذيرات عاجلة لسكان ما لا يقل عن 50 قرية في جنوب لبنان، مطالبًا إياهم بالابتعاد لمسافة لا تقل عن كيلومتر واحد عن مناطقهم السكنية.

وتأتي هذه الخطوة في إطار ما وصفه الجيش بإجراءات “احترازية”، وسط توقعات باستمرار العمليات العسكرية خلال الأيام المقبلة، ما يثير مخاوف من موجة نزوح جديدة في المناطق الحدودية.

غارات جوية وبحرية تمتد إلى بيروت

شنّت القوات الإسرائيلية في الساعات الأولى من صباح اليوم سلسلة غارات عنيفة استهدفت مواقع متعددة في الجنوب اللبناني، قبل أن تمتد الضربات إلى الضاحية الجنوبية لبيروت، المعقل الرئيسي لـ حزب الله.

وأفاد مراسلون ميدانيون بأن الهجمات على الضاحية شاركت فيها وحدات بحرية إسرائيلية إلى جانب سلاح الجو، في مؤشر على تصعيد نوعي في طبيعة العمليات العسكرية.

خلفية التصعيد: صواريخ من جنوب الليطاني

يأتي هذا التصعيد بعد إعلان حزب الله مسؤوليته عن إطلاق دفعة صاروخية من جنوب نهر الليطاني باتجاه شمال إسرائيل، في أول هجوم من نوعه منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن ستة صواريخ أُطلقت في رشقة واحدة نحو مواقع في الشمال، ما أدى إلى حالة استنفار واسعة في المناطق الحدودية.

استهداف مدينة حيفا واستنفار إسرائيلي

أفاد جيش الاحتلال بأن القذائف أُطلقت باتجاه مدينة حيفا، الأمر الذي دفع السلطات الإسرائيلية إلى رفع مستوى التأهب في الجبهة الشمالية، مع تفعيل أنظمة الدفاع الجوي تحسبًا لموجات إطلاق إضافية.

ويُعد استهداف حيفا تطورًا لافتًا، نظرًا لمكانتها الاقتصادية والاستراتيجية، ما يزيد من احتمالات اتساع نطاق المواجهة إذا استمرت الهجمات المتبادلة.

مخاوف من اتساع رقعة المواجهة

يشير التصعيد المتبادل بين إسرائيل وحزب الله إلى هشاشة اتفاق وقف إطلاق النار، وسط مخاوف إقليمية من انزلاق الوضع إلى مواجهة شاملة قد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من الحدود اللبنانية.

وضع إنساني مقلق ونزوح محتمل

مع صدور أوامر الإخلاء وتحذيرات التصعيد، يواجه المدنيون في القرى الحدودية أوضاعًا إنسانية صعبة، خاصة في ظل محدودية الإمكانات وغياب الملاجئ الكافية. ويخشى أن تؤدي العمليات العسكرية المتواصلة إلى موجات نزوح جديدة تضغط على البنية التحتية في المناطق الأكثر أمانًا داخل لبنان.

اقرأ أيضًا

بوتين يندد باغتيال علي خامنئي ويصفه بانتهاك صارخ للقانون الدولي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى