صفارات الإنذار تدوي في إسرائيل مع موجة صواريخ إيرانية جديدة تستهدف عدة مدن

شهدت عدة مناطق داخل إسرائيل، صباح اليوم السبت، حالة من الاستنفار الأمني بعد دوي صفارات الإنذار في عدد من المدن والمناطق، عقب رصد موجة جديدة من الصواريخ الإيرانية التي أُطلقت باتجاه الأراضي الإسرائيلية، في إطار التصعيد العسكري المستمر بين الجانبين.

وذكرت تقارير إعلامية إسرائيلية أن منظومات الإنذار المبكر رصدت إطلاق صواريخ من إيران باتجاه أهداف داخل إسرائيل، ما أدى إلى تفعيل صفارات الإنذار في مناطق واسعة من البلاد، وسط تحركات سريعة من منظومات الدفاع الجوي لاعتراض المقذوفات.
إنذارات في تل أبيب والقدس والجليل
بحسب ما نقلته صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”، أعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية أن صفارات الإنذار دوّت في منطقة الجليل الأعلى شمال البلاد بعد الاشتباه في تسلل طائرة مسيّرة، بالتزامن مع رصد إطلاق صواريخ باتجاه عدة مناطق.
كما شملت حالة الإنذار مدنًا رئيسية، من بينها تل أبيب والقدس، إلى جانب مناطق واسعة في الجنوب، بما في ذلك منطقة النقب.
وأكدت السلطات الإسرائيلية أن أنظمة الدفاع الجوي تمكنت من اعتراض أحد الصواريخ الإيرانية فوق وسط تل أبيب، ما حال دون وقوع أضرار كبيرة في المنطقة.
صواريخ تستهدف بئر السبع ومناطق الجنوب
وفي تطور متزامن، أعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية رصد عمليات إطلاق صواريخ إضافية استهدفت مدينة بئر السبع وعددًا من المناطق الواقعة في جنوب إسرائيل.
كما أفادت التقارير بأن منطقة تل أبيب الكبرى وعددًا من المناطق في وسط البلاد شهدت إطلاق عدة صواريخ في وقت متقارب، الأمر الذي دفع السلطات إلى إبقاء حالة التأهب القصوى سارية في مختلف أنحاء إسرائيل.
اعتراضات للدفاعات الجوية
وواصلت منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية عملياتها لاعتراض الصواريخ القادمة، في محاولة للحد من تأثير الهجمات وتقليل الأضرار المحتملة، وسط انتشار واسع للقوات الأمنية وفرق الطوارئ تحسبًا لأي تطورات ميدانية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد وتيرة المواجهات العسكرية بين إسرائيل وإيران، والتي شهدت خلال الأيام الأخيرة تبادل ضربات وهجمات متبادلة عبر الصواريخ والطائرات المسيّرة.
الحرس الثوري يعلن تنفيذ هجوم مركب
وفي المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني مسؤوليته عن تنفيذ موجة جديدة من الهجمات الصاروخية، مؤكدًا أن العملية تأتي ضمن المرحلة الثالثة والعشرين من العمليات العسكرية التي تستهدف مواقع إسرائيلية وقواعد أمريكية في المنطقة.
وأوضح الحرس الثوري في بيان رسمي أن الهجوم نُفذ عبر عملية مركبة باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، من قبل قوات الجو فضاء التابعة له، مشيرًا إلى استخدام صواريخ من الجيل الجديد تعمل بالوقود الصلب والسائل.
وأكد البيان أن الضربات استهدفت مواقع داخل تل أبيب إضافة إلى قواعد عسكرية أمريكية في المنطقة، في إطار ما وصفه بالرد على العمليات العسكرية ضد إيران.

استمرار التوتر الإقليمي
وتعكس هذه التطورات استمرار حالة التوتر والتصعيد العسكري في المنطقة، في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من اتساع نطاق الصراع ليشمل أطرافًا أخرى، ما قد يهدد الاستقرار الإقليمي ويؤدي إلى تداعيات أمنية واقتصادية واسعة.
وتتابع العديد من الدول والمنظمات الدولية بقلق بالغ تطورات الموقف، مع تزايد الدعوات إلى وقف التصعيد والعودة إلى المسار الدبلوماسي لتجنب انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.





