صحة

دراسة تكشف: الأعشاب والوخز بالإبر لا يملكان دعمًا علميًا كافيًا لسن اليأس

تتجه بعض النساء إلى العلاجات البديلة، مثل الأعشاب والوخز بالإبر، للتخفيف من أعراض سن اليأس، إلا أن الأدلة العلمية المتاحة لا تزال غير كافية لدعم استخدامها بشكل روتيني، ووفق تقرير نشره موقع “The Conversation”، فإن هذه الخيارات قد تقدم تحسنًا محدودًا، لكنها لا ترقى إلى مستوى التوصيات الطبية المعتمدة.

دراسة تكشف: الأعشاب والوخز بالإبر لا يملكان دعمًا علميًا كافيًا لسن اليأس
دراسة تكشف: الأعشاب والوخز بالإبر لا يملكان دعمًا علميًا كافيًا لسن اليأس

سن اليأس.. مرحلة طبيعية بأعراض مزعجة

يحدث سن اليأس عادة بين سن 45 و55 عامًا، ويرتبط بعدد من الأعراض التي قد تؤثر على جودة الحياة، من بينها الهبات الساخنة، اضطرابات النوم، وتقلبات المزاج، ما يدفع العديد من النساء للبحث عن بدائل للعلاج الهرموني التقليدي.

تحليل واسع لتجارب سريرية متعددة

استندت الدراسة إلى مراجعة 158 تجربة سريرية شملت 86 نوعًا من العلاجات البديلة، من بينها الأعشاب الصينية، المكملات الغذائية، وأساليب تجمع بين العقل والجسم، بهدف تقييم فعاليتها في تخفيف أعراض سن اليأس.

نتائج متباينة بين العلاجات

أظهرت بعض العلاجات نتائج محدودة، إذ تبين أن مركبات “الإيزوفلافون” المستخلصة من الصويا قد تساعد في تقليل الهبات الساخنة، كما سجل نبات “الكوهوش الأسود” تحسنًا نسبيًا في بعض الأعراض. كذلك أشارت بيانات إلى أن بعض التركيبات العشبية الصينية قد تساهم في تحسين جودة النوم على المدى القصير، في المقابل، لم تجد الدراسة أدلة كافية تدعم استخدام الوخز بالإبر بشكل منتظم لعلاج الهبات الساخنة، رغم تسجيل تحسن طفيف في بعض الحالات الفردية.

تحديات علمية تقلل من قوة النتائج

يرى الباحثون أن جودة معظم الدراسات كانت منخفضة، سواء بسبب صغر حجم العينات أو غياب معايير دقيقة للقياس، ما يضعف من موثوقية النتائج، كما أن اختلاف أنواع العلاجات والجرعات المستخدمة يجعل من الصعب تعميم النتائج أو الخروج بتوصيات واضحة.

مكملات غذائية.. فوائد بشروط

أشارت المراجعة إلى أن بعض المكملات، مثل فيتامين D مع الكالسيوم، قد تكون مفيدة في حالات محددة، خاصة للوقاية من هشاشة العظام، لكنها لا تناسب جميع النساء، لا سيما مع الاستخدام طويل الأمد الذي قد يرتبط بمخاطر صحية مثل أمراض القلب.

نصائح طبية: مكمل لا بديل

توصي الجهات الطبية بالتعامل مع العلاجات البديلة كخيار مكمل وليس بديلاً عن العلاج الطبي، مع ضرورة استشارة الطبيب قبل استخدامها، كما تؤكد أهمية اتباع نمط حياة صحي يشمل التغذية المتوازنة، النشاط البدني المنتظم، والنوم الجيد، باعتبارها عوامل أساسية لتخفيف أعراض سن اليأس.

اقرأ أيضًا:

الشمندر أم الرمان؟ أيهما أكثر فاعلية في خفض ضغط الدم

فعالية متفاوتة تتطلب الحذر

في المحصلة، قد توفر بعض العلاجات البديلة تحسنًا محدودًا، لكن تأثيرها يختلف من امرأة لأخرى، ما يجعل الاعتماد عليها وحدها دون إشراف طبي خيارًا يفتقر إلى الدعم العلمي الكافي حتى الآن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى