صحة

تحذير صحي: تراجع بسيط في التطعيم ضد الحصبة قد يرفع الإصابات بشكل كبير

نبّه تقرير صحي حديث إلى أن انخفاضاً طفيفاً في معدلات التطعيم ضد الحصبة قد يؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في عدد الإصابات، ما قد يهدد بعودة تفشي المرض رغم إمكانية الوقاية منه عبر اللقاحات، وأشار التقرير الصادر عن Common Health Coalition إلى أن تراجع معدل تطعيم الأطفال بلقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية (MMR) بنسبة 1% سنوياً قد يؤدي إلى أكثر من 17 ألف إصابة إضافية بالحصبة كل عام في الولايات المتحدة.

تحذير صحي: تراجع بسيط في التطعيم ضد الحصبة قد يرفع الإصابات بشكل كبير
تحذير صحي: تراجع بسيط في التطعيم ضد الحصبة قد يرفع الإصابات بشكل كبير

آلاف الإصابات ودخول المستشفيات

ووفقاً لتقديرات التقرير، فإن هذا الانخفاض البسيط في معدل التطعيم قد يتسبب سنوياً في نحو 17 ألف إصابة جديدة بالحصبة، إضافة إلى قرابة 4 آلاف حالة دخول إلى المستشفيات، وما يقرب من 36 وفاة يمكن الوقاية منها، كما حذر الباحثون من أن تراجع التطعيم قد يفرض أعباء مالية كبيرة على النظام الصحي، إذ قد تصل التكاليف الإضافية إلى نحو 1.5 مليار دولار سنوياً بحلول عام 2030.

مرض شديد العدوى

تُعد الحصبة من أكثر الأمراض المعدية انتشاراً، ووفقاً لبيانات Centers for Disease Control and Prevention، يمكن لشخص مصاب واحد نقل العدوى إلى 9 من كل 10 أشخاص غير محصنين إذا كانوا على مقربة منه، وخلال عام 2026، تم تسجيل 1281 إصابة بالحصبة في United States، مع رصد 12 تفشياً جديداً شمل 31 ولاية، كما تم الإبلاغ مؤخراً عن تفشٍ للمرض داخل أكبر مركز لاحتجاز المهاجرين في El Paso بولاية Texas، حيث تم تأكيد 14 حالة إصابة.

خطر فقدان “مناعة القطيع”

اعتمد الباحثون في تحليلهم على بيانات تغطية لقاح الحصبة على مستوى المقاطعات، ودرسوا سيناريو استمرار انخفاض التطعيم بنسبة 1% سنوياً حتى عام 2030، وتشير التوقعات إلى أن انخفاض التغطية بنسبة 5% خلال خمس سنوات قد يخفض نسبة التطعيم الوطنية إلى 87.5%، وهو مستوى أقل من الحد المطلوب للحفاظ على “مناعة القطيع”، التي تتطلب أن تصل نسبة التطعيم ضد الحصبة إلى 95% على الأقل.

اقرأ أيضًا:

الضوضاء الدائمة في حياتنا اليومية.. كيف تؤثر الأصوات المستمرة في التفكير والتركيز؟

خسائر صحية واقتصادية

لا يقتصر تأثير تفشي الحصبة على الجانب الصحي فقط، بل يمتد إلى الأعباء الاقتصادية أيضاً، إذ تشير التقديرات إلى أن علاج الحالات قد يكلف نحو 41 مليون دولار سنوياً، إضافة إلى حوالي 947 مليون دولار لتكاليف الاستجابة الصحية للتفشي، كما قد تتسبب الإصابات في خسائر اقتصادية تتجاوز 510 ملايين دولار سنوياً نتيجة الغياب عن العمل.

دعوات لتعزيز حملات التطعيم

وفي ضوء هذه التوقعات، دعا الباحثون إلى اتخاذ إجراءات لتعزيز معدلات التطعيم، من بينها ضمان تغطية التأمين الصحي لتكاليف اللقاحات بالكامل، والإبقاء على شروط التطعيم لدخول المدارس، إلى جانب تكثيف حملات التوعية لتعزيز الثقة في اللقاحات، كما شدد الخبراء على أهمية تحسين الوصول إلى اللقاحات من خلال برامج التطعيم المحلية، مؤكدين أن الحفاظ على معدلات تطعيم مرتفعة يعد من أهم الاستثمارات الصحية لحماية الأطفال والمجتمع من الأمراض المعدية التي يمكن الوقاية منها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى