أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير، في وقت تتزايد فيه الضغوط الاقتصادية والسياسية، بينما أشار رئيسه جيروم باول إلى استعداده للاستمرار في منصبه مؤقتًا لحين حسم مسألة خليفته.

تثبيت الفائدة للاجتماع الثاني
قرر الفيدرالي الإبقاء على سعر الفائدة ضمن نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75%، وذلك للاجتماع الثاني على التوالي، بعد سلسلة من التخفيضات التي أُقرت في أواخر العام الماضي.
ويعكس القرار حالة الترقب التي تسيطر على صناع السياسة النقدية في ظل ضبابية المشهد الاقتصادي العالمي.
باول: مستمر حتى تأكيد الخليفة
أكد باول خلال مؤتمر صحفي أنه لا يعتزم مغادرة منصبه فور انتهاء ولايته في 15 مايو المقبل، مشيرًا إلى إمكانية استمراره كرئيس مؤقت إلى حين اعتماد تعيين خليفته من قبل الكونجرس.
ويأتي ذلك في ظل ترشيح كيفن وارش للمنصب بدعم من دونالد ترامب.
توتر سياسي يحيط بالقرار
تشير تقارير إعلامية إلى وجود خلافات داخل الأوساط السياسية الأمريكية بشأن قيادة البنك المركزي، خاصة مع تأخر تثبيت المرشح الجديد.
كما يبرز اسم السيناتور توم تيليس كأحد المعطلين لعملية التثبيت، على خلفية تحقيقات جارية مرتبطة بقيادة الفيدرالي.
انقسام داخل الفيدرالي بشأن خفض الفائدة
شهد القرار معارضة من أحد أعضاء المجلس، الذي فضل خفض الفائدة بمقدار 0.25 نقطة مئوية، في مؤشر على وجود تباين داخل المؤسسة حول المسار المناسب للسياسة النقدية.
وتُظهر التوقعات أن:
12 مسؤولًا يتوقعون خفضًا واحدًا على الأقل خلال 2026
7 مسؤولين يرجحون خفضًا محدودًا
عدد مماثل يرى تثبيت الفائدة دون تغيير

تأثير التوترات العالمية على الاقتصاد
أشار الفيدرالي إلى أن تداعيات التوترات في الشرق الأوسط لا تزال غير واضحة، لكنها قد تؤثر على الاقتصاد الأمريكي، خاصة مع ارتفاع أسعار الطاقة.
وأكد باول أن زيادة أسعار الطاقة قد تدفع التضخم للارتفاع على المدى القصير، لكن مدى استمرار هذا التأثير لا يزال غير محسوم.
سوق العمل تحت المراقبة
لفت البيان الأخير إلى أن معدل البطالة لم يشهد تغيرًا كبيرًا خلال الأشهر الماضية، في تعديل لتقييم سابق كان يشير إلى استقرار أكبر في سوق العمل.
مرحلة حذرة في السياسة النقدية
تعكس قرارات الفيدرالي الحالية توجهًا حذرًا، في ظل تداخل عوامل متعددة تشمل التضخم، وأسعار الطاقة، والتوترات الجيوسياسية، إلى جانب الضغوط السياسية الداخلية






