
حذّر صندوق النقد الدولي من تداعيات استمرار ارتفاع أسعار الطاقة، مؤكدًا أن الزيادات المطولة قد تؤدي إلى موجة تضخم عالمية وتباطؤ في النمو الاقتصادي، في ظل التوترات الجيوسياسية الحالية.

تأثير الحرب على أسواق الطاقة
أوضح الصندوق أنه يراقب عن كثب تداعيات الصراع المرتبط بـإيران، والذي تسبب في اضطراب شحنات النفط والغاز، ما دفع أسعار خام خام برنت لتتجاوز مستوى 100 دولار للبرميل، وهو ما يزيد الضغوط على الاقتصاد العالمي.
توقعات بارتفاع التضخم وتراجع النمو
أكدت المتحدثة باسم الصندوق جولي كوزاك أن تأثير الأزمة سيعتمد على مدتها وشدتها، مشيرة إلى قاعدة تقديرية مفادها أن ارتفاع أسعار الطاقة بنسبة 10% لمدة عام قد يرفع التضخم العالمي بنحو 0.4%، مع خفض النمو الاقتصادي بنسبة تتراوح بين 0.1 و0.2%.
استعداد للدعم دون طلبات رسمية
رغم المخاطر المتزايدة، أشار الصندوق إلى أنه لم يتلق حتى الآن طلبات رسمية للحصول على تمويل طارئ، لكنه على استعداد لتقديم الدعم للدول الأعضاء، مع استمرار التواصل مع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمتابعة تطورات الأزمة.
ترقب للتحديثات الاقتصادية العالمية
أعلن الصندوق أنه سيأخذ تأثيرات الحرب في الاعتبار ضمن تقريره المرتقب للتوقعات الاقتصادية العالمية، والمقرر صدوره خلال اجتماعات الربيع المشتركة مع البنك الدولي في أبريل المقبل.
دعوة للبنوك المركزية للحذر
شددت كوزاك على ضرورة مراقبة البنوك المركزية لمسار التضخم، خاصة ما إذا كان يمتد إلى ما هو أبعد من قطاع الطاقة، إضافة إلى أهمية الحفاظ على استقرار توقعات الأسعار لدى الأسواق والمستهلكين.

تداعيات محتملة على دول الخليج
في تقييم أولي، أشار الصندوق إلى أن الحرب قد تؤثر سلبًا على معدلات النمو في دول الخليج، مع بقاء التأثير الفعلي مرهونًا بقدرة هذه الدول على استعادة تدفقات صادرات النفط والغاز بشكل طبيعي.
خلاصة المشهد
تعكس تحذيرات صندوق النقد الدولي حجم المخاطر التي تواجه الاقتصاد العالمي، حيث قد يؤدي استمرار ارتفاع أسعار الطاقة إلى ضغوط تضخمية واسعة النطاق، ما يضع صناع القرار أمام تحديات معقدة لتحقيق التوازن بين احتواء التضخم ودعم النمو.




