اقتصاد

مديرة صندوق النقد: استمرار حرب إيران يضغط على النمو ويرفع التضخم عالميًا

أطلقت كريستالينا جورجييفا، المديرة العامة لـ صندوق النقد الدولي، تحذيرات قوية بشأن التداعيات الاقتصادية المحتملة لاستمرار الحرب المرتبطة بإيران، مؤكدة أن إطالة أمد الصراع ستنعكس سلبًا على الاقتصاد العالمي من حيث ارتفاع معدلات التضخم وتباطؤ النمو.

مديرة صندوق النقد: استمرار حرب إيران يضغط على النمو ويرفع التضخم عالميًا
مديرة صندوق النقد: استمرار حرب إيران يضغط على النمو ويرفع التضخم عالميًا

تأثير مباشر على التضخم والنمو

أوضحت جورجييفا أن استمرار العمليات العسكرية سيؤدي إلى ضغوط متزايدة على الأسعار عالميًا، مشيرة إلى أنه حتى في حال انتهاء القتال بشكل سريع نسبيًا، فإن الاقتصاد العالمي لن يخرج دون خسائر.

وأكدت أن التوقعات الاقتصادية ستشهد مراجعات ملحوظة، حيث سيتم خفض تقديرات النمو العالمي، مقابل رفع توقعات التضخم، في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق.

تداعيات ممتدة حتى مع توقف الحرب

لفتت مديرة الصندوق إلى أن الأثر الاقتصادي للصراع لا يرتبط فقط بمدته، بل يمتد إلى ما بعد توقف العمليات العسكرية، نتيجة اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الطاقة والتأمين والشحن.

كما شددت على أن سرعة التعافي الاقتصادي ستظل رهينة بمدى استقرار الأوضاع الجيوسياسية، وعودة الثقة إلى الأسواق العالمية.

صندوق النقد الدولي
صندوق النقد الدولي

خلفية التصعيد العسكري

تعود جذور الأزمة الحالية إلى الضربات العسكرية التي نفذتها إسرائيل والولايات المتحدة في 28 فبراير الماضي، والتي استهدفت مواقع داخل إيران، بما في ذلك العاصمة طهران وعدد من المدن الأخرى.

وأسفرت تلك الضربات عن مقتل علي خامنئي، إلى جانب عدد من القيادات العسكرية ومدنيين، ما أدى إلى تصعيد غير مسبوق في وتيرة المواجهة.

رد إيراني وتصعيد إقليمي

في المقابل، ردّت إيران بسلسلة من الهجمات الصاروخية واستخدام الطائرات المسيّرة، مستهدفة مواقع داخل إسرائيل، بالإضافة إلى قواعد وأصول عسكرية أمريكية في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما أدى إلى اتساع رقعة التوتر وارتفاع المخاطر الجيوسياسية.

مخاوف على الاقتصاد العالمي

تتزايد المخاوف من أن يؤدي استمرار هذا الصراع إلى اضطرابات أوسع في أسواق الطاقة، خاصة مع تهديدات تتعلق بحركة الملاحة في الممرات الحيوية، ما قد يدفع أسعار النفط إلى مزيد من الارتفاع، ويزيد من الضغوط التضخمية عالميًا.

كما أن استمرار حالة عدم الاستقرار قد يؤثر على الاستثمارات العالمية، ويؤدي إلى تباطؤ النشاط الاقتصادي في العديد من الدول، خاصة الاقتصادات الناشئة الأكثر تأثرًا بالتقلبات الخارجية.

دعوات لاحتواء الأزمة

في ضوء هذه التحديات، تتزايد الدعوات الدولية لاحتواء التصعيد والتوصل إلى حلول دبلوماسية عاجلة، بهدف تقليل الخسائر الاقتصادية وتفادي الدخول في موجة جديدة من التضخم العالمي، قد تكون أكثر حدة وتعقيدًا من سابقاتها.

اقرأ أيضًا

تحت ضغط الانتقادات.. نتنياهو يتراجع عن قراره بشأن متحدثه الرسمي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى