صحة

الطهي المنزلي سلاح بسيط ضد الخرف.. دراسة تكشف نتائج لافتة

تؤكد دراسات طبية حديثة أن تحسين الصحة لا يرتبط دائمًا بحلول معقدة أو تدخلات دوائية متقدمة، بل قد يكون لسلوكيات يومية بسيطة تأثير كبير، ومن بينها الطهي المنزلي الذي أظهر نتائج لافتة في الوقاية من الخرف لدى كبار السن.

الطهي المنزلي سلاح بسيط ضد الخرف.. دراسة تكشف نتائج لافتة
الطهي المنزلي سلاح بسيط ضد الخرف.. دراسة تكشف نتائج لافتة

دراسة يابانية بنتائج لافتة

كشفت دراسة حديثة أجراها معهد طوكيو للعلوم في اليابان، ونُشرت في مجلة Journal of Epidemiology & Community Health التابعة لـ BMJ Group، أن إعداد وجبة منزلية مرة واحدة أسبوعيًا على الأقل قد يُقلل خطر الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 30%.

وأشارت النتائج إلى أن التأثير قد يكون أكبر لدى كبار السن الذين لا يمتلكون خبرة في الطهي، إذ قد تنخفض لديهم نسبة الخطر إلى نحو 70%، ما يسلّط الضوء على أهمية تعلم مهارات جديدة حتى في مراحل عمرية متقدمة.

الخرف وتحديات الشيخوخة

تأتي هذه النتائج في ظل تحذيرات من تزايد معدلات الإصابة بالخرف عالميًا مع تقدم السكان في العمر، وهو ما يشكل عبئًا متناميًا على الأسر وأنظمة الرعاية الصحية، وكان تقرير صادر عن لجنة لانسيت عام 2020، قد أشار إلى أن نحو 40% من حالات الخرف يمكن الوقاية منها أو تأخيرها عبر تعديل عوامل نمط الحياة، مثل التغذية والنشاط البدني.

الطهي المنزلي وسلوكيات الحياة الحديثة

لاحظ الباحثون تراجع الاعتماد على الطهي المنزلي خلال العقود الماضية، مقابل زيادة استهلاك الوجبات الجاهزة والأطعمة المصنعة، ووفق استطلاعات عالمية، يطهو البالغون بمن فيهم كبار السن وجباتهم في المنزل بمعدل لا يتجاوز ثلاث مرات أسبوعيًا، كما أظهرت البيانات أن كبار السن الذين يفتقرون إلى مهارات الطهي أو يعيشون بمفردهم أكثر عرضة لسوء التغذية، ما يعزز أهمية تعزيز هذه المهارات للحفاظ على الصحة.

فوائد غذائية متعددة

يرتبط الطهي المنزلي بعدد من الفوائد الصحية، أبرزها زيادة استهلاك الخضراوات والفواكه، وتحسين جودة النظام الغذائي، وتقليل الاعتماد على الأطعمة فائقة المعالجة، في المقابل، يرتبط تناول الطعام خارج المنزل بزيادة استهلاك الدهون والسعرات الحرارية والمشروبات السكرية، وهي عوامل تؤثر سلبًا على الصحة العامة.

الطهي كمحفّز بدني ومعرفي

لا يقتصر تأثير الطهي على الجانب الغذائي، بل يمتد ليشمل النشاط البدني والتحفيز الذهني، خاصة لدى كبار السن، وأوضح الباحثون أن أنشطة مثل التسوق، وإعداد الوجبات، وتنظيم المكونات، تُعد من مصادر النشاط البدني اليومية، كما تُحفّز القدرات الإدراكية عبر مهام متعددة مثل التخطيط واتخاذ القرار والتنفيذ.

اقرأ أيضًا:

دراسة تكشف: الأعشاب والوخز بالإبر لا يملكان دعمًا علميًا كافيًا لسن اليأس

مهارات بسيطة.. أثر كبير

تؤكد هذه الدراسة أن تبني عادات بسيطة مثل الطهي المنزلي يمكن أن يلعب دورًا مهمًا في تعزيز الصحة والوقاية من الأمراض، خاصة في ظل غياب علاجات فعالة لبعض الحالات مثل الخرف، ومع تزايد الأدلة العلمية، يبدو أن تحسين نمط الحياة اليومي قد يكون أحد أهم مفاتيح الوقاية الصحية على المدى الطويل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى