الرئيس المصري يؤكد لنظيره الكيني أهمية التوافق حول ملف مياه النيل

في إطار التحركات المصرية لتعزيز التنسيق الإقليمي وتوسيع دوائر التعاون الإفريقي، أجرى الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الاثنين، اتصالًا هاتفيًا مع الرئيس ويليام روتو، تناول خلاله تطورات الأوضاع في منطقة القرن الإفريقي، إلى جانب عدد من الملفات الإقليمية الحيوية، وفي مقدمتها قضية مياه النيل والأزمة السودانية.

مياه النيل في صدارة الأولويات المصرية
أكد الرئيس السيسي خلال الاتصال أن ملف مياه النيل يمثل أولوية قصوى بالنسبة للدولة المصرية، مشددًا على أهمية تعزيز فرص التعاون والتنسيق بين دول حوض النيل بما يخدم المصالح المشتركة ويحافظ على الحقوق المائية، باعتبارها قضية ترتبط بشكل مباشر بالأمن القومي المصري.
وأوضح أن مصر تنظر إلى هذا الملف باعتباره أحد أهم القضايا الاستراتيجية التي تتطلب توافقًا وتفاهمًا بين جميع الأطراف المعنية، لضمان تحقيق التنمية والاستقرار لدول الحوض.
تنسيق سياسي لدعم الاستقرار في القرن الإفريقي
وبحث الرئيسان خلال الاتصال مستجدات الأوضاع في منطقة القرن الإفريقي، حيث اتفقا على تكثيف التشاور السياسي والتنسيق المشترك بين القاهرة ونيروبي، في إطار دعم جهود السلم والاستقرار الإقليمي، ومواجهة التحديات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.
ويأتي هذا التنسيق في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها عدة دول إفريقية، وما تمثله من تأثيرات مباشرة على الأمن الإقليمي والقاري.
العلاقات المصرية الكينية.. شراكة تتوسع
وأشاد الرئيس السيسي بما تشهده العلاقات الثنائية بين مصر وكينيا من تطور ملحوظ خلال الفترة الأخيرة، مؤكدًا أهمية البناء على هذا الزخم من خلال توسيع آفاق التعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، بما يحقق المصالح التنموية المشتركة للبلدين.
وأشار إلى أن العلاقات المصرية الكينية تستند إلى روابط تاريخية وأخوية قوية، تمثل قاعدة صلبة لتعزيز التعاون في مختلف القطاعات.

كينيا تؤكد حرصها على تعميق التعاون مع مصر
من جانبه، أعرب الرئيس الكيني ويليام روتو عن توافقه مع الطروحات المصرية بشأن الملفات المشتركة، مشيدًا بالتقدم الذي تشهده العلاقات الثنائية، ومؤكدًا التزام بلاده بمواصلة العمل المشترك مع مصر من أجل الارتقاء بمستوى العلاقات إلى آفاق أوسع.
كما عبّر عن تطلعه إلى زيارة مرتقبة للرئيس السيسي إلى كينيا، بما يعكس متانة العلاقات بين البلدين.
السودان حاضر على طاولة المباحثات
وتناول الاتصال كذلك تطورات الأزمة في السودان، حيث جدد الرئيس السيسي التأكيد على موقف مصر الثابت تجاه الأزمة السودانية، والقائم على ضرورة وقف الصراع وإنهاء الانتهاكات الإنسانية، مع الحفاظ على سيادة السودان ووحدة أراضيه ومؤسساته الوطنية.
وأشار إلى استمرار الجهود المصرية الرامية إلى دعم الحلول السياسية والمساهمة في استعادة الأمن والاستقرار داخل السودان.
إشادة كينية بالدور المصري في القارة
في المقابل، ثمّن الرئيس الكيني الدور الذي تقوم به مصر في دعم السودان واحتواء التوترات الإقليمية، مشيرًا إلى أهمية الجهود المصرية في تسوية النزاعات وتعزيز الاستقرار داخل القارة الإفريقية.
وأكد أن القاهرة تمثل شريكًا محوريًا في دعم الأمن والسلام بالقارة، خاصة في ظل التحديات الراهنة.
تواصل مستمر وتنسيق خلال المرحلة المقبلة
وفي ختام الاتصال، شدد الرئيسان على أهمية استمرار التواصل والتنسيق المشترك خلال الفترة المقبلة، بما يسهم في تعزيز العلاقات الثنائية، ودعم الاستقرار الإقليمي، والتعامل مع التحديات المشتركة بروح من التعاون والتفاهم.





