أسعار النفط تتراجع بعد ارتفاعها.. وإغلاق الحكومة الأميركية يثير توقعات الطلب

تراجعت أسعار النفط اليوم الأربعاء بعد ارتفاعها في الجلسة السابقة، وسط توقعات بأن إنهاء أطول إغلاق حكومي في تاريخ الولايات المتحدة قد يعزز الطلب على الخام في أكبر دولة مستهلكة للطاقة في العالم.

تحركات أسعار النفط
تراجعت العقود الآجلة لخام برنت ثمانية سنتات أو 0.12% إلى 65.08 دولار للبرميل، بعد أن سجلت ارتفاعًا بنسبة 1.7% في الجلسة السابقة.
كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي سبعة سنتات أو 0.11% إلى 60.97 دولار للبرميل، بعد ارتفاعه بنسبة 1.5% أمس الثلاثاء.
من المتوقع أن يصوّت مجلس النواب الأميركي الذي يسيطر عليه الجمهوريون اليوم الأربعاء على مشروع قانون لإعادة تمويل الوكالات الحكومية حتى نهاية يناير، ما يُنهي الإغلاق الحكومي.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق لدى آي.جي غروب، إن إنهاء الإغلاق سيعزز ثقة المستهلكين ويزيد النشاط الاقتصادي، مما يرفع الطلب على النفط الخام. وأضاف أن العودة إلى العمل ستنعش حركة السفر واستهلاك وقود الطائرات قبيل موسم العطلات القادم، ما يدعم الطلب على الطاقة.
أثر العقوبات على المعروض النفطي
بدأت تداعيات العقوبات الأميركية على شركتي النفط الروسيتين لوك أويل وروسنفت بالظهور، ما يدعم الأسعار.
اقرأ أيضًا
الصليب الأحمر: انهيار الرعاية الصحية في السودان يهدد حياة المدنيين
وأفادت رويترز بأن شركة التكرير الصينية يانتشانغ بتروليوم تسعى للحصول على نفط غير روسي في أحدث مناقصتها، بينما أغلقت شركة لويانغ للبتروكيماويات التابعة لشركة سينوبك لأعمال الصيانة، في نتيجة غير مباشرة للعقوبات المفروضة.

وتُعد هذه العقوبات التي فُرضت الشهر الماضي أول إجراءات مباشرة من إدارة الرئيس الأميركي السابق على روسيا منذ بداية ولايته الثانية.
توقعات السوق واستراتيجية أوبك+
في وقت سابق، رفعت مورغان ستانلي توقعاتها لأسعار النفط بعد قرار أوبك+ وقف زيادة الإنتاج، مما يعكس استقرار المعروض نسبيًا مقابل الطلب المتزايد مع عودة النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة.
يبقى سوق النفط تحت تأثير مزيج من العوامل المتقلبة، أبرزها انتهاء الإغلاق الحكومي الأميركي، وتداعيات العقوبات على روسيا، واستراتيجية الإنتاج التي تتبعها أوبك+. هذه العوامل جميعها قد تحدد مسار الأسعار خلال الأسابيع القادمة، مع ترقب زيادة الطلب قبل موسم العطلات.



