عربية ودولية

توقف توزيع الوقود في طهران بعد استهداف مواقع نفطية.. وتحذيرات من تلوث خطير في الهواء

شهدت العاصمة الإيرانية طهران حالة من الارتباك في قطاع الطاقة بعد إعلان السلطات الإيرانية، اليوم الأحد، توقف توزيع الوقود بشكل مؤقت نتيجة الأضرار التي لحقت بمنشآت نفطية جراء غارات جوية استهدفت مواقع لتخزين الوقود في العاصمة ومحيطها.

توقف توزيع الوقود في طهران بعد استهداف مواقع نفطية.. وتحذيرات من تلوث خطير في الهواء
توقف توزيع الوقود في طهران بعد استهداف مواقع نفطية.. وتحذيرات من تلوث خطير في الهواء

توقف مؤقت لشبكة إمدادات الوقود

أعلن محافظ طهران محمد صادق معتمديان أن توزيع الوقود داخل العاصمة توقف بشكل مؤقت، موضحًا أن هذا الإجراء جاء نتيجة الأضرار التي تعرضت لها شبكة إمدادات الوقود بعد الضربات الجوية التي استهدفت مخازن نفطية.

وقال معتمديان في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية إن الهجمات أدت إلى تعطيل أجزاء من البنية التحتية الخاصة بنقل وتوزيع الوقود، ما اضطر السلطات إلى وقف عمليات التوزيع بشكل مؤقت حتى تتمكن الفرق الفنية من تقييم حجم الخسائر وإصلاح الأعطال.

وأكد المسؤول الإيراني أن الجهات المعنية تعمل بشكل عاجل على معالجة الأضرار وإعادة تشغيل الشبكة في أقرب وقت ممكن، مشيرًا إلى أن الجهود تتركز حاليًا على تأمين إمدادات الطاقة ومنع تفاقم الأزمة داخل العاصمة.

تحذيرات بيئية من تلوث الهواء

في سياق متصل، أصدرت منظمة حماية البيئة الإيرانية تحذيرًا للمواطنين دعت فيه إلى تجنب التواجد في الأماكن المفتوحة، وذلك بسبب ارتفاع مستويات التلوث في الهواء عقب استهداف خزانات النفط.

وأوضحت المنظمة في بيان رسمي أن القصف الذي طال مخازن الوقود أدى إلى تصاعد كميات كبيرة من الدخان والملوثات في الأجواء، الأمر الذي قد يشكل خطرًا صحيًا على السكان، خاصة كبار السن والأطفال والأشخاص الذين يعانون من أمراض تنفسية.

مخاوف من أمطار حمضية سامة

من جهته، حذر الهلال الأحمر الإيراني من احتمال تشكل أمطار حمضية نتيجة الانفجارات التي طالت خزانات الوقود، لافتًا إلى أن المواد الكيميائية الناتجة عن احتراق المشتقات النفطية قد تختلط ببخار الماء في الغلاف الجوي وتؤدي إلى سقوط أمطار ملوثة.

ودعت المنظمة المواطنين إلى الالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة، وتجنب التعرض المباشر للهواء الملوث لحين تحسن الظروف البيئية.

تصعيد عسكري متبادل

يأتي هذا التطور في ظل تصاعد التوتر العسكري في المنطقة، حيث أعلنت الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير الماضي بدء ما وصفته بعمليات قتالية كبرى ضد إيران.

ومنذ ذلك الحين، شهدت المنطقة سلسلة من الهجمات المتبادلة، إذ نفذت إيران ضربات استهدفت مواقع داخل إسرائيل وقواعد عسكرية أمريكية في عدد من دول الخليج، ما أدى إلى زيادة حدة التوتر ورفع مستوى القلق الدولي بشأن اتساع نطاق الصراع.

مخاوف من تداعيات اقتصادية

ويرى مراقبون أن تعطّل إمدادات الوقود في العاصمة الإيرانية قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية وخدمية، خاصة إذا استمر التوقف لفترة طويلة، إذ تعتمد قطاعات النقل والخدمات بشكل كبير على إمدادات الوقود اليومية.

وتواصل السلطات الإيرانية جهودها لإعادة تشغيل منشآت الطاقة المتضررة، في محاولة للحد من تأثير الأزمة على الحياة اليومية للمواطنين داخل طهران.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى