اقتصاد

الذهب يرتفع مع تراجع الدولار وترقب تداعيات التوترات في الشرق الأوسط

زادت أسعار الذهب خلال تعاملات، اليوم الجمعة، مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي وانخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية، في وقت يقيّم فيه المستثمرون التداعيات الاقتصادية لتصاعد التوترات في الشرق الأوسط، وبحلول الساعة 00:59 بتوقيت غرينتش، صعد سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.7% ليصل إلى 5112.34 دولار للأوقية، بينما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أبريل بنسبة 0.2% إلى 5115.80 دولار.

الذهب يرتفع مع تراجع الدولار وترقب تداعيات التوترات في الشرق الأوسط
الذهب يرتفع مع تراجع الدولار وترقب تداعيات التوترات في الشرق الأوسط

خسائر أسبوعية رغم الارتفاع

وعلى الرغم من مكاسب اليوم، لا يزال المعدن النفيس متجهًا لتسجيل خسارة أسبوعية تقارب 1%، متأثرًا بتراجع توقعات خفض أسعار الفائدة الأميركية في المدى القريب، وتعزز أسعار الطاقة المرتفعة المخاوف من عودة الضغوط التضخمية، وهو ما قد يدفع صانعي السياسات النقدية إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

الدولار والعوائد يدعمان الذهب

ساهم تراجع الدولار في دعم أسعار الذهب، إذ يؤدي ضعف العملة الأمريكية إلى جعل السلع المسعرة بها أقل تكلفة بالنسبة للمستثمرين الذين يحملون عملات أخرى، كما انخفضت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات، الأمر الذي يعزز جاذبية الذهب باعتباره أصلاً لا يدر عائداً.

التوترات الجيوسياسية تدعم الطلب

تأتي تحركات السوق أيضاً في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، بعد تصريحات المرشد الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي الذي توعد بالإبقاء على مضيق هرمز مغلقاً كورقة ضغط على الولايات المتحدة وإسرائيل، وأثارت هذه التصريحات مخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية، خاصة مع ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل، في ظل الهجمات التي استهدفت ناقلات في الخليج والتوترات المتزايدة في المنطقة.

ضغوط سياسية على الاحتياطي الفيدرالي

ومع ارتفاع أسعار النفط، جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، دعوته لرئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي جيروم باول لخفض أسعار الفائدة، ووفقاً لأداة FedWatch Tool التابعة لبورصة CME Group، يتوقع المتعاملون أن يبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير ضمن النطاق الحالي بين 3.5% و3.75% عند ختام اجتماعه المقرر في 18 مارس.

ترقب بيانات التضخم

في الوقت نفسه، يراقب المستثمرون صدور بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يناير، والذي يعد من أبرز المؤشرات التي يعتمد عليها الاحتياطي الفيدرالي في تقييم اتجاهات التضخم، ورغم أن البيانات الأخيرة تشير إلى أن الضغوط التضخمية لا تزال تحت السيطرة، فإن تأثير ارتفاع أسعار النفط نتيجة التوترات الجيوسياسية لم يظهر بعد بشكل كامل في البيانات الاقتصادية.

اقرأ أيضًا:

النفط يتجاوز 100 دولار للبرميل بعد قفزة حادة وسط مخاوف اضطراب الإمدادات

مكاسب لبقية المعادن النفيسة

وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، ارتفع سعر الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.5% ليصل إلى 85.03 دولار للأوقية، كما صعد البلاتين بنسبة 1.3% إلى 2159.01 دولار، كذلك ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.8% ليبلغ 1630.71 دولار للأوقية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى