اليوغا تحسّن صحة القلب وتدعم التمثيل الغذائي لدى مرضى السمنة

أوضحت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة إدنبرة أن ممارسة اليوغا بانتظام قد تسهم في تحسين مؤشرات مهمة لصحة القلب والتمثيل الغذائي لدى الأشخاص الذين يعانون من السمنة، ما يعزز دورها كخيار صحي آمن وسهل التطبيق.

تمارين بسيطة بفوائد واسعة
وأوضح الباحثون، في الدراسة المنشورة بدورية PLOS Global Public Health، أن اليوغا تُعد من التمارين منخفضة الشدة، ما يجعلها مناسبة للمبتدئين وآمنة نسبيًا للأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، وتجمع اليوغا بين الحركة الجسدية وتقنيات التنفس والتركيز الذهني، بهدف تحقيق التوازن بين الجسم والعقل، إلى جانب تحسين المرونة وتقليل التوتر وتعزيز الوعي الجسدي.
تحليل شامل لعشرات الدراسات
اعتمد الفريق البحثي على مراجعة تحليلية شملت نتائج 30 دراسة علمية، ضمّت نحو 2689 مشاركًا من البالغين الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، لتقييم تأثير اليوغا على مؤشرات صحية متعددة، وشملت هذه المؤشرات ضغط الدم، ومستويات الدهون في الدم مثل الكوليسترول، وتنظيم سكر الدم، إضافة إلى مؤشرات الالتهاب ومضادات الأكسدة.

تحسن ملحوظ في ضغط الدم
أظهرت النتائج أن ممارسة اليوغا ارتبطت بانخفاض واضح في ضغط الدم، حيث تراجع الضغط الانقباضي بمعدل 4.35 ملم زئبق، فيما انخفض الضغط الانبساطي بنحو 2.06 ملم زئبق، ويُعد هذا التحسن ذا أهمية طبية، نظرًا لدوره في تقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية.
تأثير إيجابي على الكوليسترول
كما سجل المشاركون تحسنًا في مستويات الدهون في الدم، مع انخفاض الكوليسترول الضار (LDL) وارتفاع الكوليسترول الجيد (HDL)، وهو ما يشير إلى تحسن في الصحة الأيضية، رغم أن هذه التغيرات وُصفت بأنها متوسطة.

مدة الممارسة ودورها في النتائج
ورغم عدم تحديد مدة مثالية دقيقة لممارسة اليوغا، رجّحت الدراسة أن الالتزام بنحو 180 دقيقة أسبوعيًا قد يكون مرتبطًا بتحقيق هذه الفوائد الصحية.
اقرأ أيضًا:
الهواتف الذكية ترصد الاكتئاب مبكرًا… ثورة رقمية في الصحة النفسية
جزء من نمط حياة متكامل
وأكد الباحثون أن اليوغا لا تقتصر على كونها وسيلة للاسترخاء، بل يمكن أن تلعب دورًا فعليًا في تحسين المؤشرات الصحية لدى المصابين بالسمنة، خاصة عند ممارستها بانتظام، ومع ذلك، شددوا على أنها تظل جزءًا من خطة صحية شاملة، وليست بديلاً عن العلاجات الطبية أو التغييرات الأساسية في نمط الحياة، داعين إلى إجراء المزيد من الدراسات لتعزيز هذه النتائج وتعميمها على نطاق أوسع.





